ابن أبي أصيبعة

316

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

التوقيعات تخرج بخط ابن ديلم لمحله منه ومكانته وكان يتردد إلى دور المعتضد وله منه الإحسان الكثير والأنعام الوافر وكانت وفاة داؤد بن ديلم يوم السبت لخمس خلون من المحرم سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ببغداد أبو عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي كان من الأطباء المذكورين ببغداد ونقل كتبا كثيرة إلى العربية من كتب الطب وغيره وكان منقطعا إلى علي بن عيسى وقال ثابت بن سنان المتطبب أن أبا الحسن علي ين عيسى الوزير في سنة اثنتين وثلاثمائة اتخذ البيمارستان بالحربية وأنفق عليه من ماله وقلده أبا عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي متطببه مع سائر البيمارستانات ببغداد ومكة والمدينة ومن كلام أبي عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي قال الصبر قوة من قوى العقل وبحسب قوة العقل تكون قوة الصبر ولأبي عثمان الدمشقي من الكتب مسائل جمعها من كتاب جالينوس في الأخلاق مقالة في النبض مشجرة وهي جوامعه لكتاب النبض الصغير لجالينوس الرقي هو أبو بكر محمد بن الخليل الرقي كان فاضلا في الصناعة الطبية عارفا بأصولها وفروعها جيد التعليم حسن المعالجة وهو أول من وجدناه فسر مسائل حنين بن إسحاق في الطب وكان تفسيره لهذا الكتاب في سنة ثلاثين وثلاثمائة قال عبيد الله بن جبرائيل وقيل عنه أنه ما كان يفسر إلا سكران وكان في هذا نادرا قال وقد شاهدت إنسانا كان يتعاطى الشعر وكان إذا أراد عمله احتال في تحصيل نبيذ فيشربه ويجلس فيعمل حينئذ الشعر وسبب ذلك أن الدماغ يكون مائلا إلى البرد فإذا اسخنه ببخار النبيذ تحرك وقوي على الفعل وللرقي من الكتب شرح مسائل حنين في الطب قويري واسمه إبراهيم ويكنى أبا إسحق فاضل في العلوم الحكمية وهو ممن أخذ عنه علم المنطق